الشيخ الأميني

236

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وعلاه حزن وترح ، ثم ضحك ضحكا حميدا ، وعلاه في الحال سرور وفرح ، فتعجّب الناس الحاضرون هنالك وسألوه عن ذلك ، فقال رضي اللّه عنه : كشف لي عن أهل هذه المقبرة فرأيتهم يعذّبون فحزنت وبكيت لذلك ، ثم تضرّعت إلى اللّه سبحانه وتعالى فيهم ، فقيل لي : قد شفّعناك فيهم ، فقالت صاحبة هذا القبر : وأنا معهم يا فقيه إسماعيل أنا فلانة المغنّية . فضحكت وقلت : وأنت معهم . ثم إنّه أرسل إلى الحفّار وقال : من في هذا القبر القريب العهد ؟ قال : فلانة المغنّية التي تشفّع لها الشيخ نفع اللّه تعالى بها . قال الأميني : أنا لا أدري بأيّها أعجب ؟ أبدعوى الحضرميّ اطّلاعه على عالم البرزخ وقبول شفاعته في أهل تلك الجبّانة حتى في المغنّية ؟ أم باطّلاع الحفّار على ذلك السرّ المصون ؟ أم بوقوف المغنّية على تلك الشفاعة والتشفّع في الحين ، ومفاوضتها مع الفقيه في أمرها وهي في قبرها ، من دون أي سابقة تعارف بينهما ؟ وإذا كان الكلّ لم يقع فلا تمايز بين الأعدام ، وإنّما العجب من بخوع الأعلام لمثل هذه الأوهام . - 81 - ردّ الشمس لإسماعيل الحضرمي أسلفنا في الجزء الخامس صفحة ( 23 ) وقوف الشمس لإسماعيل الحضرمي يوم قال لخادمه وهو في سفر : قل للشمس تقف حتى نصل إلى المنزل . فوقفت حتى بلغ مقصده ، ثم قال للخادم : أما تطلق ذلك المحبوس ؟ فأمرها الخادم بالغروب فغربت وأظلم الليل في الحال . ذكرها كما مرّ السبكي في طبقاته ( 5 / 51 ) ، واليافعي في مرآته ( 4 / 178 ) ، وابن العماد في شذراته « 1 » ( 5 / 362 ) ، وابن حجر في الفتاوى الحديثيّة « 2 » ( 232 ) .

--> ( 1 ) شذرات الذهب : 7 / 631 حوادث سنة 678 . ( 2 ) الفتاوى الحديثية : ص 316 .